محمد بن اسحاق الخوارزمي

352

إثارة الترغيب والتشويق ( ويليه زيارة بيت المقدس لابن تيمية )

ثم قبر الإمام أبى عبد اللّه مالك بن أنس الأصبحى إمام دار الهجرة صاحب المذهب رضى اللّه عنه ، إذا خرج الشخص من باب البقيع يكون مواجها له من جهة الشرق في قبة صغيرة « 1 » . ثم قبر إسماعيل بن جعفر الصادق في مشهد كبير مبيض غربى قبة العباس ، وهو ركن سور المدينة من جهة القبلة والشرق ، وبابه من داخل المدينة بناه بعض العبيديين من ملوك مصر . ويقال : إن عرضة هذا المشهد وما حولها من جهة الشمال إلى الباب كانت دار زين العابدين علي بن الحسين رضى اللّه عنه « 2 » . وبين الباب الأول وبين المشهد بئر منسوبة إلى زين العابدين ، وفي الجانب الغربى للمشهد مسجد صغير مهجور يقال له : مسجد زين العابدين ، رضى اللّه عنه . وصهيب بن سنان بن مالك الرومي مدفون بالبقيع ، توفى بالمدينة سنة ثمان وثلاثين وهو ابن سبعين سنة . وحكيم بن حزام مات بالمدينة سنة أربع وخمسين ، وهو ابن مائة وعشرين سنة « 3 » . فإذا انتهى الزائر إلى البقيع فليستقبل المقابر وليقل ما ثبت عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، قالت عائشة رضى اللّه عنها كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يخرج في آخر الليل إلى البقيع فيقول : « السلام عليكم دار قوم مؤمنين وأتاكم ما توعدون غدا مؤجّلون ، وإنا إن شاء اللّه بكم لا حقون ، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد » « 4 » . وفي شمال المدينة على طريق الحاج الشامي من خارج سور المدينة قبر محمد ابن عبد اللّه بن الحسين بن الحسن بن علي بن أبي طالب - رضى اللّه عنهم -

--> ( 1 ) وفاء الوفا 3 / 920 . ( 2 ) وفاء الوفا 3 / 920 . ( 3 ) يبحث عن ذلك في : القرى ( ص : 685 - 687 ) ، هداية السالك 3 / 1394 - 1396 . ( 4 ) أخرجه : مسلم 2 / 669 ، أحمد في مسنده 6 / 180 ، ابن ماجة ( 1546 ) ، النسائي ( 2038 ) البيهقي في السنن 4 / 79 ، عبد الرزاق في مصنفه ( 6722 ) ، ابن شبة 1 / 90 ، ابن حبان ( 3172 ) . البغوي في شرح السنة ( 1550 ) .